العلامة الحلي

28

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للغسل عمدا . ولو أجنب ثم نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر ، فلا شئ عليه ، فإن استيقظ ثم نام حتى يطلع الفجر ، وجب القضاء خاصة ، لأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ، قال : " ليس عليه شئ " قلت : فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح ، قال : " فليقض ذلك اليوم عقوبة " ( 1 ) . ولو احتلم نهارا في رمضان من غير قصد ، لم يفطر ، وجاز له تأخير الغسل إجماعا . السابع : القئ عمدا مبطل للصوم عند أكثر علمائنا ( 2 ) ، وهو قول عامة العلماء ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : ( من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا تقيأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " ( 5 ) . وقال السيد المرتضى وابن إدريس : لا يفسد صومه ( 6 ) - وبه قال عبد الله ابن عباس وابن مسعود ( 7 ) - لقوله عليه السلام : ( لا يفطر من قاء ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : 154 - 155 ، والمبسوط 1 : 271 - 272 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 183 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 192 ، والمحقق في المعتبر : 303 ، وشرائع الإسلام 1 : 192 . ( 3 ) المغني 3 : 54 ، الشرح الكبير 3 : 41 ، المجموع 6 : 319 - 320 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 310 / 2380 ، سنن البيهقي 4 : 219 . ( 5 ) الكافي 4 : 108 / 2 ، التهذيب 4 : 264 / 791 . ( 6 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 ، السرائر : 88 . ( 7 ) المغني 3 : 54 ، الشرح الكبير 3 : 41 ، المجموع 6 : 320 ، حلية العلماء 3 : 195 . ( 8 ) سنن أبي داود 2 : 310 / 2376 ، سنن البيهقي 4 : 220 .